يمر على الإنسان أوقات لايريد فيها الكلام، بل لا يستطيع التفكير بالأساس، تبدو الأشياء من حوله مشوهة و غير حقيقية، عالم يغوص بالمتناقضات الفجة، و شخوصًا شديدة التباين، كرجل مُصاب بالهلاوس يُطلب منه تحليل شخصية أحد المرضى النفسيين، أو كمتردد ضعيف يقتل شخص ذو سُلطة
يأتيك هذا الشعور عندما يكون تصورك الذاتى عن الأشياء غير منطقى، أو أنه منطقى بالنسبة لك لكنه غير منطقى للبيئة شديدة التعقيد من حولك، تشعر باستفزار داخل منطقة الراحة بعقلك و تُدرك أن عليك أن تُغير وعيك الجمعى عن كل ما يحدث حولك، تقوم بمحو كل المُسلّمات التى ترسخت فى عقلك الواعى و تُعيد التحليل
فعلى سبيل المثال عقلك تغذى على أن كل الأغنياء آثمون و فاسدون و قد اكتسبوا ثرواتهم بسرقة الفقراء ( حتى لو كنت أنت غنيًا )
أو ان كل الفاشلين الذين لم يحققوا أى نجاحات على عدة مستويات هم مجموعة من الكُسالى يبحثون عن مكانة اجتماعية زائفة لن توجد إلا فى مخيلتهم
أو أن أى إمرأة تقود سيارة و أعطت إشارة للدخول ناحية اليمين حتمًا ولابد أنها ستدخل ناحية اليسار 
أو أن الذى اخترع الريموت كنترول رجل كسول جدًا فأفنى عمره فى هذا الاختراع كى لا يقوم من مكانه…
قد يكون كل ذلك صحيح و لكن "
يجب أن تُعيد النظر و تنقذ نفسك من نوبات التعاسة المجانية التى ستفترس قوانينك البالية، و إلا ستعيش فى عالم من الصحراء الموحشة شديدة الجفاء "،،،،
و للحديث بقية بإذن الله …

تعليقات
إرسال تعليق